السيد محمد بن علي الطباطبائي

390

المناهل

وجوب التسليم اشكال ولا فرق في ذلك بين البهيمة وغيرها من الأموال الرّابع عشر لو صالح مالك الأغصان الدّاخلة إلى ملك الغير معه إلى ابقائها في الهواء فهل يصحّ أو لا اختلف الأصحاب إلى قولين الأوّل انّه يصّح وهو للقواعد وكرة ولف والايضاح وس وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة الثّاني انّه لا يصحّ وهو للمحكىّ في جملة من الكتب عن الشّيخ للقول الأول العمومات الدّالة على صحّة الصّلح المعتضدة هنا بالشّهرة وظهور انقراض مذهب الشيخ وان قال في يع ولو صالحه على ابقاء في الهواء لم يصحّ على تردّد بل نبّه في كرة على دعوى الاجماع على الصّحة قائلا فان صالحه مالك الشجرة على الابقاء على الجدار بعوض صحّ مع تقدير الزّيادة وتعيين المدّة وكذا له ان يصالحه على الابقاء في الهواء عندنا خلافا للشّافعيّة ولذا صرّح في مجمع الفائدة بأنّه يفهم من كرة دعوى الاجماع على الصّحة وللقول الثّاني ما حكاه في لف والايضاح عن الشّيخ قائلين قال الشيخ لو صالحه على ابقاء الغصن البارز إلى ملك الغير في الهواء لم يصحّ إن كان رطبا لانّه يزيد في كلّ حال ولا يعرف قدره وكذا إن كان يابسا لانّه بيع الهواء من غير قرار وذلك لا يجوز وقد يناقش فيما ذكر اوّلا بما أجاب عليه في الكتابين وجامع المقاصد من انّ الصّلح عقد مستقل لا يتفرع على البيع ولا على غيره وثانيا بانّ الجهالة لا تبطل الصّلح كما تقدّم إليه الإشارة سلمنا ولكن يمكن التّعيين فاذن المعتمد هو القول الأوّل وكك يصحّ الصّلح على ابقائها على الجدار ونحوه كما صرّح به في يع وعد وكرة وس وغيرها بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها إلى خلاف ولا اشكال في ذلك ولا فرق في صحّته في المقامين بين أن يكون الأغصان يابسة أو رطبة وصرّح في يع وكرة وعد وس ولك بأنّه يصحّ الصّلح المذكور مع تقدير الزّيادة أو انتهائها ومرادهم كما صرّح به في لك انّ الأغصان ان كانت قد انتهت في الزّيادة صح الصّلح على ابقائها مط وإن كانت اخذت في الزّيادة فلابدّ من تقدير الزّيادة ليكون الصّلح مضبوطا وصرّح فيه وفى الدّروس وجامع المقاصد بانّ انتهاء الزّيادة انما هو بحسب ظنّ أهل الخبرة وصرّح فيه أيضاً وفى جامع المقاصد بأنّه لو فرض زيادة على خلاف الظَّن والعادة كان حكم الزّايد حكم الأصل لا يتعدى إلى المالك قبل الصّلح وما ذكروه من لزوم تقدير الزيادة وانتهائها أحوط ولكن الأقرب عدم اللَّزوم لانّ الجهالة في الصّلح لا تضرّ وقد نبه عليه بعض على ما حكاه في التّذكرة قائلا فان صالحه على اقرارها بعوض معلوم صحّ ولا فرق بين أن يكون الغصن رطبا أو يابسا لانّ الجهالة في المصالح عنه لا تمنع التّسليم بخلاف العوض فإنّه يفتقر إلى العلم بوجوب تسليمه ولان الحاجة تدعو إلى الصّلح عنه لكون ذلك في الاملاك المتجاورة وفى القطع اتلاف وضرر والزّيادة المتجدّدة يعفى عنها كالثّمن الحادث في المستأجر للركوب والمستأجر للغرفة يتجدّد له الأولاد وعند احمد يصحّ الصّلح في الرطب وان زاد أو نقص لانّ الجهالة في المصالح عنه لا يمنع الصّحة إذا لم يكن إلى العلم به سبيل لدعاء الحاجة إليه وكونه لا يحتاج إلى تسليمه وهل يشترط الصّلح في المقامين أن يكون موقتا بوقت معلوم وان يعيّن فيه المدة أو لا صرّح في الأوّل في التّذكرة وعد وس ولك وهو أحوط ولكن الاحتمال الأوّل في غاية القوة فيجوز الصّلح ما دام عمر أحد المتصالحين أو ما دام وجود الشّجرة أو ما دام بقاء المالك على مالكيته وامّا الصّلح إلى مدّة مجهولة لا تتعيّن أصلا فالظ فساده وهل يجوز الصّلح على اقرارها بجزء من ثمرتها أو بكله أو لا الأقرب الأوّل ولكن الأحوط الثّاني وقد ذهب إليه في التّذكرة قائلا ولو صالحه على اقرارها بجزء معلوم من ثمرها أو كلمة لم يجز وبه مال أكثر العامّة لان العوض مجهول والثّمرة مجهولة وجزئها مجهول ومن شرط الصّلح العلم بالعوض والمصالح عليه أيضاً لتغييره بالزّيادة والنّقصان كما تقدّم واحتجّ بأنّه قد يدعو الحاجة إليه وقد عرفت بطلان التّعليل بالحاجة ثمّ صرّح فيها بأنه لو أباح كلّ منهما لصاحبه حقه جاز من غير لزوم بل لكلّ منهما الرّجوع فيستبيح صاحب الشّجرة إباحة الوضع على الجدار أو الهواء ويستبيح صاحب الدّار ثمرة الشّجرة كما لو قال كلّ منهما لصاحبه اسكن دارى واسكن دارك من غير تقدير مدة ولا ذكر شرط للإجازة وجميع ما ذكره جيّد ثمّ صرّح فيها بان حكم العروق إذا سرت إلى ارض الجار سواء اثرت ضررا كما في المصانع وطى الابار وأساسات الحيطان أو منع من نبات شجرة لصاحب الأرض أو زرع أو لم يؤثر ضررا فان الحكم في قطعه والصّلح عليه كالحكم في الزّرع الا ان العروق لا ثمر لها وكذا إذا زلق من أخشابه إلى ملك غيره فالحكم ما سبق وجميع ما ذكره جيّد أيضاً وفى الدّروس على جواز الصّلح في العروق موقتا لا مؤبدا بعد انتهائها بحسب ظنّ أهل الخبرة أو تقدير الزّيادة وهو الأحوط ولكن الأقرب ما بيّناه في الأغصان منهل إذا كان لانسان بيوت الخان السفلى ولاخر بيوت العليا وتداعيا الدّرج قضى بها لصاحب العلو كما صرّح به في يع وكرة وعد وعة وس ولك وضة ومجمع الفائدة ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتّفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها إلى خلاف من أصحابنا في ذلك وثانيهما ما تمسّك به في ضة ولك من اختصاصها بالتّصرف فيها بالسّلوك وإن كانت موضوعة في ارض صاحب السّفل ويؤيّد ما ذكر أولا قول التّذكرة لانّ الدّرجة انّما تبنى للارتقاء بها إلى العلو ولا يبنى لما تحتها بالعادة بل القصد بها السّلوك إلى فوق وهو أحد وجهي الشّافعيّة والثاني انّها بينهما لانّ صاحب السّفل ينتفع بها بظلَّه وصاحب العلوّ ينتفع بها ويرتقى عليها فهي كالسّقف يتنازعه صاحب العلو السّفل وقد سبق كلامنا في السّقف وان الأولى الحكم به لصاحب العلو مع قيام الفرق بينهما لانّ السّقف يبنى للبيت وان لم يكن له غرفة بخلاف الدّرجة وثانيا قول مجمع الفائدة لانّه لانتفاعه ولو ضرورة إليها دون صاحب السّفل والعقل يحكم لصاحب العلو بالدّرجة بانّ الامر الذّى لا يكون لا بدّ لشخص دون اخر لمن هو ضرورىّ له وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل انّما يحكم بالدّرج لصاحب العلو ح مع يمينه كما صرّح به في القواعد واللَّمعة وضة بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه الثّاني لا فرق في ذلك بين أن يكون الدّرج المتنازع فيها موضوعة على ارض صاحب السّفل أو لا كما صرّح به في لك وضة محتجّا في الأوّل بانّ مجرّد ذلك لا يوجب اليد الثّالث صرّح في التّذكرة بأنّه لو تنازعا في السّلم وهو غير خارج عن الخان فإن كان منقولا كالسّلاليم الَّتي توضع وترفع فإن كان في بيت لصاحب السّفل فهو في يده وإن كان في غرفة لصاحب العلو فهو في يده فيحكم به في الحالين لكلّ من